أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
348
معجم مقاييس اللغه
ويقال : جاء به صُرَاحا ، أي جِهارا . ولقيت فلاناً مُصارَحة وصِراحاً ، أي كِفاحا . ويقال صرَّح الحقُّ عن مَحْضه ، أي انكشف الأمرُ بعد غُيوبه . والصَّرْحة : المكان ، ويقال بل هو المَتْن من الأرض . ويقال يومُ مُصرِّح ، إذا كان لا سحابَ فيه ، وهو في شعر الطِّرِمّاح « 1 » . والصَّرْح : بيتٌ واحدٌ يُبنى منفرداً ضخماً طويلا في السَّماء . وكلُّ بناءٍ عالٍ فهو صرْح . صرخ الصاد والراء والخاء أُصيلٌ يدلُّ على صوتٍ رفيع . من ذلك الصُّراخ ، يقال صرَخ يَصرُخ ، وهو إذا صوّت . ويقال الصَّارخ : المستغيث ، والصارخ : المغيث ، ويقال بل المُغيث مُصرِخ ؛ لقوله تعالى في قصة من قال : ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ . صرد الصاد والراء والدال أصولٌ ثلاثة : أحدها البرد ، والآخر الخلوص ، والآخر القِلَّة . فالأوَّل : الصَّرْد : البَرْد ؛ ويومٌ صرِدٌ ؛ وقد صرِد الرَّجل ورجلٌ مِصرادٌ : جَزُوع من البَرْد . والاسم الصَّرَد . قال الشاعر : نِعْمَ شِعارُ الفتى إذا برَدَ اللَّيلُ * سُحيراً وقفقَف الصَّرِدُ « 2 » ومن الباب قولهم : صرِد القلبُ عن الشئ ، إذا انتهى عنه . وذلك أنَّه يسلو عنه ويُبرد ويَصرَد . والصُّرَّاد : غَيم رقيق .
--> ( 1 ) يعنى قوله في ديوانه 85 واللسان ( صرح ) : إذا امتل يهوى قلت ظل طخاءة * ذرى الريح في أعقاب يوم مصرح . ( 2 ) أنشده الكامل في المبرد 137 ليبسك . وبعده : زينها اللّه في الفؤاد كما * زين في عين والد ولد .